
ليلي لما رجعت للصف، كانت خايفة شوية من زمايلها أو أي حد ممكن يضحك عليها،
بس بقت تعرف تقول “لأ” لو حد حاول يضايقها.
-
سعر الذهب اليوم في مصرمنذ 3 أيام
-
سعر الذهبمنذ 4 أيام
-
سعر الذهب اليوممنذ 7 أيام
-
سعر الذهب اليوممنذ 7 أيام
ابتدت تكتب رسوماتها، وترسم ضفايرها في دفاترها، وتظهر لكل زمايلها قد إيه قوية ومبدعة.
أما منى، فالوضع معاها كان معقد.
كانت عارفة إن أنا مش هسيبها تجـ،ـرحنا تاني، وكانت
دايمًا بتحاول تعمل حاجات صغيرة، زي إنها تساعد في المطبخ أو تجيب حاجات ليلي، كنوع من الاعتذار غير المعلن.
أنا كنت بحس بغضب جوه قلبي، لكن في نفس الوقت كنت بحس إنها بدأت تدرك إن تصرفاتها غلط.
مش لدرجة إنها اتغيرت 100%، بس على الأقل بقيت أكتر حـ،ـذر.
أمي عايدة، اللي دايمًا كانت تحاول تقلل من تصرفات منى، بدأت تحترم قراراتي أكتر،
وبقت تقول: “نجلاء، انتِ عارفة بيتكم وأولادكم، وأي حد يزعلهم، لازم توقفه.”
حتى بابا حسن بدأ يظهر رأيه لما الوضع يستدعي، وده خلّى البيت كله أكتر توازنًا.
أنا وليلي بقينا أقرب من أي وقت فات.
كنا بنقعد سوا كل يوم، نعمل ضفاير، نرسم، نضحك، ونحكي لبعض كل حاجة في يومنا.
كانت تبقى فرحانة إن عندها أمان معايا، وده خلاني أحس بالسلام الداخلي لأول مرة من سنين.
ومع مرور الوقت، ليلي بدأت تبني شخصيتها بشكل أقوى.
كانت تعرف تواجه أي حد يزعلها، حتى لو منى كانت حواليها.
وكانت بتستخدم ذكائها وحسها الفني عشان تحل مشاكلها، وتظهر للجميع إنها مش سهلة اللعب
معاها.
وفي ليلة من الليالي، وهي قاعدة على سـ،ـريرها وبتحكيلي عن يومها في المدرسة، قالتلي:
“ماما، أنا عارفة دلوقتي أوقف لنفسي، ومش خايفة من أي حد يزعّلني.”
دموعي نزلت من الفرحة والفخر.
قلت لها: “ده أحسن شعور في الدنيا، يا حبيبتي… إحنا دايمًا مع بعض.”
ومنى، بعد الفترة دي، بدأت تحس بالمسؤولية تجاهنا شوية.
لسه فيها طبيعتها المزاجية أحيانًا، بس بقت تعرف حدودها أكتر، ومبقاش عندها الجرأة تزعّل ليلي قدامي.
العيلة كلها اتعلمت درس: إن حماية الأولاد أهم من أي مزاح أو صـ،ـراعات قديمة، وإن كل حد لازم يتحمل مسؤوليته.
وبكده، بعد صـ،ـراع طويل، البيت بدأ يهدأ.
ليلي رجعت تضحك وتلعب زي زمان،
وأنا بقيت أحس بالرضا الداخلي إن أنا كأم عملت كل اللي أقدر عليه عشان أحمي بنتي وأخليها قوية ومستقلة.
وفي آخر يوم قبل المدرسة الجديدة، وهي قاعدة بتضحك وتلعب بضفايرها وأساورها، قالتلي:
“ماما، أنا مبسوطة إني معاك… ومش خايفة من أي حد تاني.”
ضحكت واحتـ،ـضنتها، وقلت لنفسي: “ده أكتر شيء كنت محتاجاه في حياتي… إنها تحس بالأمان وتعرف تحمي نفسها.”







