
“منى، اللي عملتيه امبارح مش هزار. شعور بنتي وأمانها أهم حاجة عندي. أي حاجة تقومي بيها تاني، هتكون عـ،ـواقبها كبيرة.”
منى ضحكت وقالت: “إنتي بتهوّلي. دي كانت مزحة بسيطة.”
-
سعر الذهب اليوم في مصرمنذ 3 أيام
-
سعر الذهبمنذ 4 أيام
-
سعر الذهب اليوممنذ 7 أيام
-
سعر الذهب اليوممنذ 7 أيام
قلت لها: “مزحة؟ شعور بنتي؟ أنا مش هسكت. لو كملت، هتكوني خارج حياتنا لحد ما تظبطي سلوكك.”
أمي عايدة حاولت تتدخل، لكن أنا كنت حاسمة:
“مفيش تدخل. أنا أم ليلي، ودي مسؤوليتي.”
منى فضلت تبصلي بغضب، لكن حسّت بجدية كلمتي.
وأول مرة من سنين، حسّت إنها متخوفة من ردة فعلي.
بعدها، ركزت كل اهتمامي على ليلي.
قعدنا نعيد الضفاير، ونسقنا الأساور الجديدة، وابتدت تضحك تاني.
حسيت بارتياح، وعرفت إن شعورها بالأمان معايا هو أهم حاجة دلوقتي.
مرّت الأيام، وأنا محافظه على الروتين ده:
كل مرة منى تحاول تعمل حاجة مزعجة، كنت بحط حدود واضحة، وأكد لليلي إنها دايمًا محمية.
وفعلاً، مع الوقت، بدأت منى تحاول تقلل من تصرفاتها السيئة قدامي، وكانت أكثر حـ،ـذرًا.
مش لدرجة إنها اتغيرت 100%، بس على الأقل مبقتش تهدد راحة بنتي.
ليلي، من ناحيتها، رجعت تبني ثقتها بنفسها.
كانت بتحب ترسم الباليه، وتلعب مع سامي وعلاء، وتظهر ضفايرها الجديدة لكل أصحابها في المدرسة.
وفي يوم من الأيام، وهي قاعدة بتلعب بالألوان، قالتلي: “ماما، أنا عرفت إزاي أواجه أي حد يزعلني، وأنتي دايمًا جنبي.”
دموعي نزلت من الفرح، وعرفت إن كل المعـ،ـارك اللي خضناها كانت تستاهل.
بعدها بشهور، الحفلات العائلية بقيت أسهل شوية.
منى كانت لسه موجودة، لكن بقيت أحذر ليلي قبل أي تجمع، وأعلمها تقف لنفسها من غير خوف.
وأمي عايدة بدأت تحترم حدودي أكتر، وحتى بابا حسن بدأ يبدي رأيه لما كان ضروري.
الحياة رجعت مستقرة نسبياً، وكنت عارفة إن لو استمرت ليلي جنبي، هتقدر تواجه أي حاجة في المستقبل.
وفي نهاية اليوم، وأنا بنظر لليلي وهي بتضحك، حسيت بالسلام الداخلي.
كنت عارفة إن حماية بنتي مش مجرد شعر ضايع أو ضحك خاطئ،
لكن تعليمها تبقى قوية، واثقة، وقادرة تواجه العالم… وده كان أكتر شيء مهم بالنسبة لي.بعد ما عدت أيام الحفلة، حسّيت
إن الجو في البيت بدأ يتغير شوية.
منى بقيت بتاخد بالها مني أكتر، ومابقاتش تهزر بطريقتها القديمة قدام ليلي، بس كل مرة كنت بحس إنها متوترة.
أنا كنت مركزة على ليلي، مش بس عشان شعرها أو الضفاير، لكن عشان تبني ثقتها بنفسها، وتعرف تحمي نفسها من أي حد يحاول يزعّلها.
ليلي نفسها كانت بدأت تتغير بعد الواقعة.
كانت دايمًا مرحة، لكن بعد اللي حصل، بقت أكتر حـ،ـذر، أكتر وعي بمشاعرها.
كل مرة تلاقي منى بتقرب، كانت بتوقف وتبصلي بعينيها الصغيرة كأنها بتسأل: “ماما، أعمل إيه دلوقتي؟”
كنت بحس بالفخر بيها وبشجاعتها، وده خلاني أكتر إصرارًا إني أحميها من أي ضـ،ـرر.
أيام المدرسة بعد الواقعة كانت مختلفة كمان.







