أنا بكره بنتي الكبيرة وبفضل إخواتها عليها.. مش عارفة السبب لكن اللي بعمله فيها صعب حد يستوعبه وأنا نفسي مش عارفة أنا ليه بعمل فيها كده. دايما بسمعها كلام وحش وأقصد أهينها قصاد الناس مخلياها خدامة لإخواتها رغم إنها أكتر واحدة شبهي في الشكل عمري ما ضــ,ربت حد من إخواتها لكن دايما بضربها.
وقفت قدام المراية بعد ما البنت خرجت من الأوضة وهي بتداري وشها بكف إيدها الصغير.. بصيت لنفسي في المراية وفضلت أعدل في طرحتي ببرود غريب وكأني معملتش حاجة. الغريب إنها أنا.. نسخة مصغرة مني نفس العينين الواسعة ونفس النظرة اللي فيها عزة نفس بتستفزني أكتر ما بتكسرني.
-
لو عايز تشوف عدل ربنامنذ يومين
-
لاتأكل هذا الجزء من الدجاجةمنذ يومين
-
فتاة السيركمنذ أسبوع واحد
-
بنتي رجعت من المدرسةمنذ أسبوعين
طلعت للصالة لقيت الولد الصغير قاعد بيلعب روحت قعدت جنبه وبقيت أبوس فيه وأضحك معاه بصوت عالي قاصدة إنها تسمعني من المطبخ وهي واقفة بتغسل المواعين وصوت كركبة الحلل طالع من وجع قلبها مش شطارة منها.
يا حبيبي يا بطل أنت اللي منور حياتي والله مش زي ناس تانية جايبالي الكافية!
قلت الجملة دي وأنا عيني على باب المطبخ.. شفت خيالها واقف مكانه لحظة وبعدها كملت شغلها بسكوت قــ,اتل. السكوت ده هو اللي بيجنني ليه مش بترد ليه مش بتصرخ في وشي وتقولي إنتي بتعملي فيا كده ليه.
دخلت عليها المطبخ ورميت فوطة وسخة على الأرض وقلت لها بنبرة كلها غل
انضفي كويس يا هانم مش كفاية واكلة شاربة نايمة ببلاش ولا فاكرة إنك عشان شبهي هتبقى زيي إنتي ما تجيش في ظفري حتة!
بصتلي أخيرا.. عيونها كانت حمرا بس مفيش دموع نظرة خلت جسمي يقشعر وقالت بصوت واطي ومبحوح
حاضر يا ماما.. اللي تأمري بيه.
خرجت من المطبخ وأنا حاسة بنار بتاكل في صدري مش عارفة النار دي غيرة منها ولا
كره لنفسي اللي شايفاه فيها.. المهم إني مش قادرة أبطل وكل يوم القسوة بتزيد وكأني بنتقم من حاجة قديمة هي ملهاش ذنب فيها.
دخلت عليها المطبخ بعد ما الضيوف مشوا كنت لسه سامعة ضحكتهم وهما بيمدحوا في هدوئها وشطارتها وده كان كفيل يخلي دمي يغلي. بصيت لها وهي ساندة بضهرها على الرخامة وبتمسح عرقها بتعب مسكتها من دراعها بغل وعصرته بين صوابعي وأنا بوشوشلها في ودنها
فاكرة نفسك بقيتي عروسة والناس هتتفتن بيكي ده إنتي غراب والضحكة اللي ضحكتيها برة دي لو شفتها تاني هقص لك لسانك فاهمة
بصت لي بذهول الدموع اتجمعت في عينها بس رفضت تنزل وده اللي كان بيجنني أكتر.. كبريائها اللي وارثاه مني بيكسرني أنا. زقتها بعنف لدرجة إنها خبطت في طرف الترابيزة وقلت بصوت عالي سمع البيت كله
غوري اغسلي الهدوم اللي مركونة وإياكي أشوفك قاعدة ولا مريحة جسمك طول ما أنا صاحية.. إنتي هنا عشان تخدمي وبس مش كفاية شايلة اسمي وشبهي الملعون ده!
طلعت الصالة لقيت إخواتها الصغيرين بياكلوا وبيرموا على الأرض ناديت عليها بصراخ
تعالي يا زفتة انزلي على الأرض لمي اللي إخواتك رموه.. ولميه بيدك مش عاوزة أشوف المقشة في إيدك النهاردة انحني وورينا شطارتك.
قعدت أنا على الكنبة وبقيت أحط رجل على رجل وأنا بتفرج عليها وهي منحنية بتمسح الأرض تحت رجلين إخواتها وكنت ببتسم بانتصار غريب كل ما ترفع عينها وتيجي في عيني. كنت حاسة إني بدوس على روحي القديمة اللي شايفاها فيها كنت بنتقم من النسخة اللي بتفكرني بكل وجع شفته والضحية كانت هي.. اللي مكنش ليها ذنب غير إنها طلعت شبهي.
وقفت فوق راسها وهي لسه منحنية على الأرض بتمسح بوقوع وبحركة
غدر قاصدة دست على طرف صوابعها بجزمة البيت اللي بلبسها.. صرخت صرخة مكتومة وهي بتسحب إيدها بسرعة فبصيت لها بمنتهى البرود وقلت
إيه هي دي كمان محتاجة دلع ما تفتحي وتدقي وانتي بتمسحي ولا الحلاوة اللي شايلها في وشك دي عمت عينيكي عن الأرض
قامت وقفت بصعوبة وشها كان أحمر من كتم الوجع وبصت في عيني لثواني.. النظرة دي خلتني أفقد أعصابي رفعت إيدي ونزلت على وشها بقلم طرقع في السكوت اللي مالي الشقة وقلت بصوت واطي ومرعب
نظرة التحدي دي لو شفتها تاني هحلق لك شعرك اللي فرحانة بيه ده.. فاهمة
نزلت راسها للأرض وجسمها كله كان بيترعش كملت كلامي وأنا بطلع غلي كله فيها
من النهاردة مفيش عشا.. ومفيش نوم على السرير. هتنامي في الطرقة عشان تبقي جاهزة لو حد من إخواتك احتاج حاجة بالليل. أنتي هنا آلة.. خدامة.. مالكيش حق تعترضي ولا حتى تتوجعي.








