أخبار

حماتي وكرتونة رمضان بقلم نرمين عادل همام

2

حماتي وكرتونة رمضان بقلم نرمين عادل همام

مقالات ذات صلة

يملوا دماغه إني مليش لازمة.

بس الصدمة الحقيقية كانت في آخر الظرف.. لقيت صور تانية خالص. صور لبنت تانية، باين عليها الجمال والدلال، ومكتوب وراها بخط أخت جوزي: “دي اللي تليق بيك يا عصام.. دي اللي شعرها حرير وشكلها يشرف، أحسن من اللي عندك اللي هدها الشغل والتمارُض.”

كانت دي “رسالة التهديد” الحقيقية اللي حماتي بعتها في كرتونة رمضان. مكنتش كرتونة خير، دي كانت كرتونة “سِم”.. باعتة الصور دي عشان تقول ل أهلي: “ابننا مش عامل لبنتكم قيمة، وبننقيله العروسة الجديدة اللي تليق بمقامه.”

وقفت في المطبخ مش عارفة أتنفس.. إزاي عصام قدر يكدب عليا كل ده؟ وإزاي أهله قساة لدرجة إنهم يخططوا يجوزوه عليا ويذلوني في يوم زي ده؟ فهمت وقتها إن التعب اللي كنت بتعبه في خدمتهم كان بيتقابل بغدر وتخطيط لكسرتي.

تاني يوم، روحت الفطار عند أهلي زي ما كنا مرتبين، وشايلة في إيدي الكرتونة اللي المفروض فيها “الخير”، بس هي في الحقيقة كانت شايلة “نهاية وهمي”. كنت قاعدة على المائدة وحاسة إني وسط غرباء، عصام جوزي كان بيمثل دور “الزوج المثالي” الكريم ببراعة تقرف، بيضحك مع بابا ويناغش ولادي، وهو في الحقيقة كان لسه راجع من “عزومة سرية” عند أمه من غير ما أعرف.

وقبل الأذان بدقائق، والكل مستني الفرحة، طلعت الظرف الأسود

اللي لقيته في قاع الكرتونة وحطيته في نص المائدة. الصمت بقى تقيل لدرجة تخنق. قلت بصوت ثابت رغم البركان اللي جوايا: “الكرتونة وصلت يا عصام.. والحقيقة كمان وصلت بالصور والورق.”

الوجوه اتغيرت في ثانية.. عصام حاول يضحك ببرود ويقول إيه الصور دي، بس عينه كانت بتزوغ. الصور مكنتش بس عزومات، دي كانت كاشفة مخطط “عيلة” كاملة. اكتشفت إن عصام كان بياخد من فلوسي ، وبيدي لأمه وأبوه عشان يجهزوا أخوه الصغير ويجوزوه، وكمان بيدي لأخته المتجوزة ومخلفة عشان “يروق” عليهم، وكل ده من ورا ضهري!

والأدهى من كدة، الصور اللي كانت بتبعتها له أخته لعروسة جديدة، كانت عشان تقنعه يتجوز بالباقي من فلوسي، عشان بواحدة تليق بمقامه الجديد اللي بناه بمالي أنا.

لكن المفاجأة الأكبر ظهرت لما المحامي دقق في الظرف اللي كان محطوط وسط الصور.. لقيت “مشروع توكيل” ومجموعة أوراق كان عصام بيحاول يخليني أمضي عليها وسط ورق البيت العادي، توكيل عام شامل يخليه يتصرف في ممتلكاتي وفلوسي في البنك من غير ما أرجع له! كان عاوز يسرق شقايا عشان يكمل “منظرة” قدام أهله، وعشان يحسسهم إنه هو اللي “سيد البيت” وإنه مش محتاج لمراته، في حين إن كل مليم بيده هو مليمي أنا.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى