
بداية أحب أن أوضح بأنه لم يثبت لغاية الآن وجود علاقة بين كثرة ممـ,ـارسة العلـ,ـاقة الجــ,,ـنسية, أو حتى مماـ,ـرسة العـ,ـادة السـ,ـرية عند الرجل, وبين حدوث سرطــ,,ـان البروستات، وقد يكون زوجك سمع هذه المعلومة من مصادر غير موثوقة, فأثرت عليه وازدادت مخاوفه
ما أظهرته بعض الدراسات, وليس كلها هو أن ارتفاع مستوى هرمون التستوسترون في الرجل, قد يسرع في نمو سرطــ,,ـان البروستات, وإن كان أصلا موجود, أو قد ينشط خلايا سرطــ,,ـانية كانت كامنة, لكنه ليس السبب في بدء تشكل السرطــ,,ـان, وبالطبع هذه الدراسات محدودة وهنالك دراسات تنفي هذا الشيء.
يبقى العامل الأهم في حدوث سرطــ,,ـان البروستات, بل وأغلب السرطــ,,ـانات في الجسم, هو التقدم في السن, والاستعداد الوراثي.
والمهم يا عزيزتي أرى بأن لكل منكما دورا ومسؤولية في عدم جعل هذا الأمر ينعكس سلباً على حياتكما معاً .
فقد يكون زوجك متخوفــ,,ـا فعلاً من السرطــ,,ـان, ويصعب تغيير أفكاره في هذه الحالة, وقد يكون يلجأ إلى هذا القول كمبرر لعدم قدرته على ممارسة الجــ,,ـنس بتواتر أكبر, كما لا أخفي عليك بأن بعض الرجال يظنون فعلا بأن المرأة قد تعتاد على تواتر معين للعلاقة الجــ,,ـنسية, فتطلب المزيد أو لا تعود تقبل بأقل منه مستقبلاً, ولعل هذا ما قصده زوجك بكلمة (الشبق).
في كل الأحوال ومهما كانت أفكاره أو وجهة نظره, فإن كلامي هو موجه لك أنت, وأقوله وكلي رغبة في مساعدتك, فأرجو أن تتقبليه بصـ,,ـدر رحب حتى إن لم توافقيني عليه:
احترمي رغبة زوجك وأفكاره, وقدري ظرفه سواء كان خائفا فعلاً, أو كان لديه سبب آخر, فالرغبة الجــ,,ـنسية هي كالشهية للطعام من الصعب أن يجبر الشخص عليها, إن لم يكن راغب بها أصلا.
فإن كان زوجك يملك القدرة على ممارسة العلاقة بتواتر أكثر, ولا يقوم بذلك وهو قاصد, أو كان لا يعدل بينك وبين الزوجة الأولى, فهذا أمر لن تستطيعي تغييره, وحسابه سيكون بيد رب العالمين.
إن كان فعلاً خائفا من السرطــ,,ـان فإن الخوف بحد ذاته يفقد الرغبة بالشيء, وبالتالي يكون الأمر خارجا عن إرادته أي أنه معذور فعلاً .
وبالنسبة لك فيجب ألا يأخذ هذا الموضوع أكثر من حجمه, ويجب ألا تلحي عليه, وإن لم يكن هنالك رغبة في الحمل عندك, فهنا لا مشكلة, فيمكن اعتبار أن هذا التواتر في العلاقة هو ضمن الحدود المقبولة, وهو كاف لكثير من الزوجات .
والعلاقة الجــ,,ـنسية للأنثى هي أكثر من مجرد علاقة جسدية, لأن الأنثى بطبيعتها تستمتع بأمور أخرى في العلاقة الزوجية, فوجود الدفء والمحبة والود هو مصـ,,ـدر آخر للمتعة .
ولذلك يا عزيزتي اقبلي بما قسمه الله لك, وفي كل شيء ولا تلتفتي إلى ما تقوله الصديقات والقريبات, ولا إلى ما تقرئينه أو تسمعينه من مصادر مضللة تحاول أن تصور العلاقة الزوجية على أنها علاقة جــ,,ـنسية فقط , بل تشـ,ـوه من غريـ,ـزة الأنثى .
فالأنثى في الحالة الطبيعية لا تزداد لديها الرغبة الجــ,,ـنسية, إلا في فترة الإباضة, وهذا راجع إلى ارتفاع هرمون التستوسترون في دمها في هذه الفترة, وذلك لحكمة إلهية عظيمة أرادها الله عز وجل, وهي أن ترغب بالجــ,,ـماع بل وتقبل على زوجها ليتم الحمل, أما في باقي أيام الدورة فالرغبة تكون عادية جداً بل وهاجعة, أي نائمة, وتحتاج لمثيرات ومنبهات حتى تنشط, وإن لم تتعرض الأنثى فيها للمثيرات, من أفلام وأغان وغيرها, فإنها ستكون قادرة على التحكم بها .
لا أقصد أن أقول لك بأنك غير طبيعية, لكن يبدو بأن الأمور قد أخذت منحنى آخر في ذهنك, فتدخل فيها عامل نفسي, بحيث أنك أصبحت غير متقبلة لطريقة زوجك, وتشعرين بأنك مظلومة ومغبونة, وأنك لا تنالين حقك مثل بقية النساء .
وبمعنى آخر قد لا تكون المشكلة كما تعتقدين, أي ليست زيادة رغبتك في الجــ,,ـنس, لكن المشكلة هي بأن الفكرة أصبحت مسيطرة على تفكيرك, وقد وصلت الفكرة عندك إلى مرحلة الإلحاح, فمن المعروف بأن أي شيء ممنوع يصبح مرغوبا.
ولذلك يا عزيزتي أنت قادرة على السيطرة على نفسك وعلى هذه الرغبة, وهي ليست جامحة كما تعتقدين, ولكن ولأنك تعرفين بأنك على حق, فإنك تفكرين بالأمر وباستمرار, بل وترفضين الاستسلام .
ولأقرب لك الفكرة أقول : افترضي بأن زوجك اضطر للسفر بعيداً عنك مدة سنة لأي سبب, أو أصــ,,ـابه مـ,ـرض لا قدر الله, فكيف ستتدبرين الأمر؟ بل كيف تدبرت أمرك قبل الزواج؟ بالتأكيد بأنك ستتفهمي الظرف حينها, بل وستتعاوني معه, وتكوني خير معين له, و لن تلجأي إلى أي طريقة تغضــ,,ـب الله عز وجل.
إذا يا عزيزتي هي الأفكار تنتابك من هنا وهناك, وتولد لديك مشاعر نفسية سلبية, تجعلك ترفضين التنازل عن حقك في
العلـ,ـاقة, أو حتى التقليل منه أو المساس به, والتنازل مبدأ أساسي في الحياة الزوجية, ليس في الجــ,,ـنس فقط بل في كل شيء .
وقد تكوني استقيت معلومــ,,ـات خاطئة من مصادر خاطئة, فجعلتك تشعرين أكثر بضخامة الأمر, وزادت من تمكن هذه الأفكار منك .
والحل بسيط إن أردت, وهو أن تعيدي نظرتك إلى معنى الزواج, فهو ليس علاقة جــ,,ـنسية بتواتر معين, بل هي علاـ,ـقة إنسانية تحمل متعاً كثيرة أخرى, أهمها متعة المشاركة, والتض








